ابراهيم ابراهيم بركات

175

النحو العربي

2 - قد يكون البدل في المشتقّ والجامد ، أما عطف البيان فإنه لا يكون إلا في الجامد - عند أكثر النحاة . 3 - لا يكون عطف البيان مضمرا ولا تابعا للمضمر ؛ لأنه في الجوامد نظير النعت في المشتقات ، والضمير لا ينعت ولا ينعت به ، أما البدل فإنه يكون تابعا للمضمر باتفاق ، حيث يبدل المظهر من المضمر ، والمضمر من المضمر ، والمضمر من المظهر على خلاف كما اتضح في البدل . من ذلك قوله تعالى : وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ [ مريم : 80 ] ، حيث يجعلون ( ما ) بدلا من ضمير الغائب بدل اشتمال ، ويرى بعضهم تقدير محذوف مضاف ، والتقدير : نرثه معنى ما يقول « 1 » . ومنه قوله تعالى : وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [ الكهف : 62 ] حيث المصدر المؤول ( أن أذكره ) بدل من ضمير الغائب في ( أنسانيه ) ، والتقدير : ما أنساني ذكره ، وهو بدل اشتمال . 4 - لا يكون عطف البيان إلا في الأسماء دون الضمائر - كما ذكرنا - فلا يكون في الجمل ولا في الأفعال ، لا تابعا ولا متبوعا ، لكن ذلك جائز في البدل ، كما هو مدروس في البدل ، وكما هو في قوله تعالى : ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ [ فصلت : 43 ] حيث يجعل بعضهم ( إن ربك لذو مغفرة ) بدلا من ( ما ) ، وهي مع ما بعدها في تأويل مصدر نائب فاعل « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ما ) وجه إعرابىّ آخر ، وهو أن تكون مفعولا به ، وضمير الغائب منصوب على نزع الخافض ، والتقدير : ونرث منه . ينظر : الدر المصون 4 - 525 . ( 2 ) ( إن ربك لذو مغفرة ) مفسر للمقول ، والتقدير : قيل للرسل : إن ربك . . وقيل : هي جملة استئنافية . ( ما ) حرف نفى مبنى لا محل له . ( يقال ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( لك ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالقول . ( إلا ) حرف استثناء مبنى لا محل له من الإعراب ، والاستثناء هنا مفرغ ، فيكون إعراب ما بعد ( إلا ) حسب موقعه في الجملة . ( ما ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، نائب فاعل . ( قد ) حرف تحقيق مبنى على السكون لا محل له من الإعراب . ( قيل ) فعل ماض مبنى للمجهول مبنى على الفتح ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة صلة -